Toxic
12-05-2004, 22:29
" The Passion of the Christ "
...
عندما تتاح الفرصة أمام شخص ما لمشاهدة فيلم (( آلام المسيح )) الذي يعرض الآن في أغلب دور السينما في شتىّ بقاع الأرض ، سيصاب بصدمة مزلزلة لم يكن يتوقعها على الاطلاق ، ولانني كنت اتابع أخبار هذا الفيلم ، والعقبات التي واجهته منذ أول يوم لتصويره ، فقد كان يوم السبت الموافق 13/3/2004 يومي المشهود الذي انتظرته بفارغ الصبر، مع نخبة من أفضل الأصدقاء السينمائيين ، الذين حضروا معي العرض الأول لهذا الفيلم الأسود على أحفاد القردة و الخنازير ، ولم اكن اتوقع ولا افكر على الاطلاق بالصدمة التي ستواجهني في قاعة العرض البسيطة القابعة في وسط ديوانيتي المتواضعة ، كما أنها واجهت أصدقائي النخبة كذلك .
لكننا لم نكن نظن أو نعي حجم تلك الآلام المزعومة (( المفجعة سينمائياً )) إلا في فيلم (( غبسون )) الفلتة و الصدمة معاً فكانت تنقسم هذه الآلام إلى قسمين ( جسدي و نفسي مهول ) ... وبالذات بعد أن يتآمرون ويقلبون عليه الحاكم الروماني الذي رفض صلبه كما كانوا يطالبون ، وجسدياً عندما سيق إلى ساحة التعذيب !
...
حيث اوثقت كلا من يدى المزعوم إلى صخرة مثبتة في الأرض وبدأ العذاب ينصب عليه جلداً بقسوة لا نظير لها ، لدرجة أننا نرى في عيون تصويرية بمنتهى دقة الجلادين بمجالد مجنزرة من حديد حتى يسلخ الجلد سلخاً تكاد أن رقبتك تلتف إلى الناحية المعاكسة رغماً عنك ... لتتلاشى و تتلافى هذه المشاهد الوحشية !
...
فلقد استطاع (( ميل غبسون )) كمخرج أن ينقل الفاجعة كاملة كما وردت طبعاً لدى النصارى ، حيث لعبت الكاميرا دوراً بارعاً ، في التقاط أدق التفاصيل في تعابير وجه الممثل المبدع بحق (( جيمس كافيزيل )) ، الذي أدى دور (( المسيح المزعوم )) بشكل مذهل ... ومنذ القبض على المسيح المزعوم ، في أول الفيلم وحتى آخره ، تستمر (( الآلام )) في تصاعد مروع ... من خلال اللقطات المكثفة و المتتابعة ، وبعد أن تبرأ الحاكم الروماني أو بالأحرى القيصر من دم المسيح المزعوم وقال أمام جماهير اليهود المحتشدة التي تطالب بصلبه بأنه لن يقتله أو يصلبه وبعد أن عرض عليهم الاختيار بين المجرم والسفاح وقاطع الطريق (( باراباس )) وبين (( المسيح المزعوم )) فجع بطلبهم اطلاق سراح (( باراباس )) الذي طالما قتلهم وانزل بهم الرعب واغتصب نساءهم وبناتهم !
ومن الدعوة بصلب المسيح المزعوم من (( اليهود )) قال القيصر بعد أن أدركه اليأس جملته الشهيرة التي ستبقى خالدة إلى نهاية الدهر .. أنا بريء من دم هذا الرجل .
...
اذن كان الحاكم المحتل والغريب يمتنع عن قتل المسيح المزعوم نظراً لانه لم يصدق فيه كل رؤساء اليهود لمعرفته المسبقة بهم وبظلمهم وحقدهم على كل من لا يتبع طريقهم ...
...
.
ما لم استطع فهمه هو الاصرار على ذلك البطش تجاه المسيح المزعوم ، وإذا كان الفيلم يظهر لنا قسوة الجنود الرومان الذين قاموا بتعذيبه ... فقد كان ذلك تجاوزاً ومغايراً للحقيقة التاريخية بفضح ذلك اللقاء بين الحاكم الروماني لبيت المقدس وزعماء اليهود حيث خلص ذلك اللقاء الشهير الذي اشرت إليه أعلاه المتعلق برفض الحاكم الروماني قتل رجل بريء ، إلا أنه ومع اصرار زعماء اليهود على صلب المسيح المزعوم سلمه إليهم مضطراً ...
...
.
ليس خشيةً منهم ، بل خشيةً على منصبه الذي قد يفقده في حال قام اليهود بأعمال شغب تزعج الامبراطور في روما خصوصاً وإن ذلك الحاكم كان قد انتهي لتوه من اخماد تمرد يهودي كبير قبل القبض على (( المسيح المزعوم )) بعد وشاية (( يهوذا الأسخريوطي )) به نظير (( ثلاثين )) قطعة نقدية من الفضة دفعها إليه غلاة القادة والحاخامات من (( اليهود )) ...
...
.
ومما تجدر الاشارة إليه : هو أن (( ميل غبسون )) ككاتب ومنتج ومخرج لهذا الفيلم قد حاول قصارى جهده تجنيب اليهود قدر الامكان وزر تعذيب (( المسيح المزعوم )) وذلك بالتركيز على بعض الجنود الرومانيين وهم يقومون بجلد المسيح المزعوم بوحشية عالية أو بالأحرى يسيئون معاملته اثناء سيره في طريق الآلام ، لكن الشواهد التاريخية لم تسعفه في ذلك ، فظهر (( اليهود )) في الفيلم بصورة قاتمة تعبر دفعة واحدة عن كل ما هو مخزون من الكراهية و الحقد الدفين لهذه الفئة البشرية الحقيرة !
...
.
عاد أنا الصدق ما أحب ميل غبسون بس للأمانه ، لا بد من القول بأن (( ميل غبسون )) قد اثبت بأنه مخرج متميز كما عرفناه ممثلاً قديراً أيضاً من قبل ، ولهذا فقد استطاع بحرفنة واحساس عاليين استخراج كل الطاقات الإبداعية والمواهب الكامنة في أعماق كل الممثلين في الفيلم ، حيث بدا كل واحد منهم كما لو أنه بطل الفيلم ، أيضاً استطاع (( غبسون )) أن يختار بحذاقة مواقع التصوير المشابهة لبيئة ذلك الزمان مما جعل المشاهدين يشعرون ، كما لو أنهم لا يشاهدون فيلماً سينمائياً فحسب ، بل ينظرون إلى الماضي من نافذة الحاضر بإشراف مخرج حساس ، فبدا التصوير غريب بعض الشيء حقيقةً ! ...
...
ولعلّ الأغرب هي شخصية (( الشيطان )) !! حقيقةً لا أدري لمَ كل هذه الغرابة التي تحيط بشخصية الشيطان ، ولكن حسب مفهوميتي البسيطة و المتواضعة في المفهوم الفني السابع ، ربما من باب أن ليس للإبداع حدود من جهة ، ومن جهة أخرى يمكن أن نفترض أن (( غبسون )) فقط اعتزم جنس الشخصية ليكون غير مفهوم ! ولا نغفل كذلك الجانب الغامض لذلك المخلوق (( الطفل )) الذي كان يحمله الشيطان أثناء مشهد التعذيب لم يكن في الواقع صغيراً - طفلاً - ولا عجوزاً ! بدا جسم المخلوق أن يكون لطفل ، ولكن وجهه كان أكثر بكثير من تركيبة جسمانية الطفل ... !!
...
.
ولكن ، الذي أدركه جيداً حينها هو أن شخصية الشيطان في الفيلم قامت بدورها الممثلة الإيطالية (( روساليندا سيلينتانو ))
بصراحه بعض الناس ضنوا انها ممثل مب ممثلة لكن والله هالممثله رهيبة وصدق لها مستقبل في التمثيل و كدليل دورها في (آلام المسيح ) يكفي ويقنع صح ولا؟؟
أنا مهتمة في هالممثلة الايطالية قريت عنها وإذا انتوا تبغون تعرفون عنها خذوا هاللنك :)
الممثلة الايطاليه روساليندا (...
)
.
وهذا كل شئ عندي عن هالفيلم الرائع..
...
عندما تتاح الفرصة أمام شخص ما لمشاهدة فيلم (( آلام المسيح )) الذي يعرض الآن في أغلب دور السينما في شتىّ بقاع الأرض ، سيصاب بصدمة مزلزلة لم يكن يتوقعها على الاطلاق ، ولانني كنت اتابع أخبار هذا الفيلم ، والعقبات التي واجهته منذ أول يوم لتصويره ، فقد كان يوم السبت الموافق 13/3/2004 يومي المشهود الذي انتظرته بفارغ الصبر، مع نخبة من أفضل الأصدقاء السينمائيين ، الذين حضروا معي العرض الأول لهذا الفيلم الأسود على أحفاد القردة و الخنازير ، ولم اكن اتوقع ولا افكر على الاطلاق بالصدمة التي ستواجهني في قاعة العرض البسيطة القابعة في وسط ديوانيتي المتواضعة ، كما أنها واجهت أصدقائي النخبة كذلك .
لكننا لم نكن نظن أو نعي حجم تلك الآلام المزعومة (( المفجعة سينمائياً )) إلا في فيلم (( غبسون )) الفلتة و الصدمة معاً فكانت تنقسم هذه الآلام إلى قسمين ( جسدي و نفسي مهول ) ... وبالذات بعد أن يتآمرون ويقلبون عليه الحاكم الروماني الذي رفض صلبه كما كانوا يطالبون ، وجسدياً عندما سيق إلى ساحة التعذيب !
...
حيث اوثقت كلا من يدى المزعوم إلى صخرة مثبتة في الأرض وبدأ العذاب ينصب عليه جلداً بقسوة لا نظير لها ، لدرجة أننا نرى في عيون تصويرية بمنتهى دقة الجلادين بمجالد مجنزرة من حديد حتى يسلخ الجلد سلخاً تكاد أن رقبتك تلتف إلى الناحية المعاكسة رغماً عنك ... لتتلاشى و تتلافى هذه المشاهد الوحشية !
...
فلقد استطاع (( ميل غبسون )) كمخرج أن ينقل الفاجعة كاملة كما وردت طبعاً لدى النصارى ، حيث لعبت الكاميرا دوراً بارعاً ، في التقاط أدق التفاصيل في تعابير وجه الممثل المبدع بحق (( جيمس كافيزيل )) ، الذي أدى دور (( المسيح المزعوم )) بشكل مذهل ... ومنذ القبض على المسيح المزعوم ، في أول الفيلم وحتى آخره ، تستمر (( الآلام )) في تصاعد مروع ... من خلال اللقطات المكثفة و المتتابعة ، وبعد أن تبرأ الحاكم الروماني أو بالأحرى القيصر من دم المسيح المزعوم وقال أمام جماهير اليهود المحتشدة التي تطالب بصلبه بأنه لن يقتله أو يصلبه وبعد أن عرض عليهم الاختيار بين المجرم والسفاح وقاطع الطريق (( باراباس )) وبين (( المسيح المزعوم )) فجع بطلبهم اطلاق سراح (( باراباس )) الذي طالما قتلهم وانزل بهم الرعب واغتصب نساءهم وبناتهم !
ومن الدعوة بصلب المسيح المزعوم من (( اليهود )) قال القيصر بعد أن أدركه اليأس جملته الشهيرة التي ستبقى خالدة إلى نهاية الدهر .. أنا بريء من دم هذا الرجل .
...
اذن كان الحاكم المحتل والغريب يمتنع عن قتل المسيح المزعوم نظراً لانه لم يصدق فيه كل رؤساء اليهود لمعرفته المسبقة بهم وبظلمهم وحقدهم على كل من لا يتبع طريقهم ...
...
.
ما لم استطع فهمه هو الاصرار على ذلك البطش تجاه المسيح المزعوم ، وإذا كان الفيلم يظهر لنا قسوة الجنود الرومان الذين قاموا بتعذيبه ... فقد كان ذلك تجاوزاً ومغايراً للحقيقة التاريخية بفضح ذلك اللقاء بين الحاكم الروماني لبيت المقدس وزعماء اليهود حيث خلص ذلك اللقاء الشهير الذي اشرت إليه أعلاه المتعلق برفض الحاكم الروماني قتل رجل بريء ، إلا أنه ومع اصرار زعماء اليهود على صلب المسيح المزعوم سلمه إليهم مضطراً ...
...
.
ليس خشيةً منهم ، بل خشيةً على منصبه الذي قد يفقده في حال قام اليهود بأعمال شغب تزعج الامبراطور في روما خصوصاً وإن ذلك الحاكم كان قد انتهي لتوه من اخماد تمرد يهودي كبير قبل القبض على (( المسيح المزعوم )) بعد وشاية (( يهوذا الأسخريوطي )) به نظير (( ثلاثين )) قطعة نقدية من الفضة دفعها إليه غلاة القادة والحاخامات من (( اليهود )) ...
...
.
ومما تجدر الاشارة إليه : هو أن (( ميل غبسون )) ككاتب ومنتج ومخرج لهذا الفيلم قد حاول قصارى جهده تجنيب اليهود قدر الامكان وزر تعذيب (( المسيح المزعوم )) وذلك بالتركيز على بعض الجنود الرومانيين وهم يقومون بجلد المسيح المزعوم بوحشية عالية أو بالأحرى يسيئون معاملته اثناء سيره في طريق الآلام ، لكن الشواهد التاريخية لم تسعفه في ذلك ، فظهر (( اليهود )) في الفيلم بصورة قاتمة تعبر دفعة واحدة عن كل ما هو مخزون من الكراهية و الحقد الدفين لهذه الفئة البشرية الحقيرة !
...
.
عاد أنا الصدق ما أحب ميل غبسون بس للأمانه ، لا بد من القول بأن (( ميل غبسون )) قد اثبت بأنه مخرج متميز كما عرفناه ممثلاً قديراً أيضاً من قبل ، ولهذا فقد استطاع بحرفنة واحساس عاليين استخراج كل الطاقات الإبداعية والمواهب الكامنة في أعماق كل الممثلين في الفيلم ، حيث بدا كل واحد منهم كما لو أنه بطل الفيلم ، أيضاً استطاع (( غبسون )) أن يختار بحذاقة مواقع التصوير المشابهة لبيئة ذلك الزمان مما جعل المشاهدين يشعرون ، كما لو أنهم لا يشاهدون فيلماً سينمائياً فحسب ، بل ينظرون إلى الماضي من نافذة الحاضر بإشراف مخرج حساس ، فبدا التصوير غريب بعض الشيء حقيقةً ! ...
...
ولعلّ الأغرب هي شخصية (( الشيطان )) !! حقيقةً لا أدري لمَ كل هذه الغرابة التي تحيط بشخصية الشيطان ، ولكن حسب مفهوميتي البسيطة و المتواضعة في المفهوم الفني السابع ، ربما من باب أن ليس للإبداع حدود من جهة ، ومن جهة أخرى يمكن أن نفترض أن (( غبسون )) فقط اعتزم جنس الشخصية ليكون غير مفهوم ! ولا نغفل كذلك الجانب الغامض لذلك المخلوق (( الطفل )) الذي كان يحمله الشيطان أثناء مشهد التعذيب لم يكن في الواقع صغيراً - طفلاً - ولا عجوزاً ! بدا جسم المخلوق أن يكون لطفل ، ولكن وجهه كان أكثر بكثير من تركيبة جسمانية الطفل ... !!
...
.
ولكن ، الذي أدركه جيداً حينها هو أن شخصية الشيطان في الفيلم قامت بدورها الممثلة الإيطالية (( روساليندا سيلينتانو ))
بصراحه بعض الناس ضنوا انها ممثل مب ممثلة لكن والله هالممثله رهيبة وصدق لها مستقبل في التمثيل و كدليل دورها في (آلام المسيح ) يكفي ويقنع صح ولا؟؟
أنا مهتمة في هالممثلة الايطالية قريت عنها وإذا انتوا تبغون تعرفون عنها خذوا هاللنك :)
الممثلة الايطاليه روساليندا (...
)
.
وهذا كل شئ عندي عن هالفيلم الرائع..