$ماريا$
03-05-2003, 22:54
...
تشكل الوفاة الفجائية للاطفال في الاشهر الاولى من حياتهم احدى المعضلات الطبية التي لا يزال مستعصيا معالجتها أو معرفة اسبابها. فحتى في الدول الغربية التي توفر خدمات صحية متطورة للاطفال، فإن حوادث الموت الفجائي الغامض هذه لا تزال تشكل 3 حالات من كل الف حالة وفاة في العام الأول من عمر الاطفال الرضع.
واستمرار حوادث الموت الفجائي عند الرضع شجع الباحثين في معهد باستور بباريس، على اعداد ابحاث طبية معمقة عن هذه الظاهرة وبالتعاون مع باحثين من معهد كارولينسكا في ستوكهولم. وكانت المفاجأة التي كشفتها هذه الابحاث هي وجود علاقة بين الامهات المدخنات خلال فترة الحمل وبين حالات الموت الفجائي وذلك بسبب تأثير النيكوتين على نمو الجهاز التنفسي عند الجنين.
وتوصل الباحثون الى هذا الاستنتاج من خلال تعريض الفئران للنيكوتين اثناء الحمل واتضح ان صغارها تتعرض الى اضطربات تنفسية حادة تصل في أغلب الحالات الى حد التوقف الفجائي عن التنفس، وبالتالي حدوث الوفاة دون أي سبب ظاهر.
وساعدت هذه الملاحظات على رصد العلاقة بين النيكوتين والمنطقة الدماغية المسؤولة عن انتظام التنفس اثناء النوم، والتي تؤدي الى الاستيقاظ بسرعة عند اي طارئ أو عائق صحي يمنع التنفس.
ويشرح الفريق الطبي هذه الآلية كالتالي:
هناك منطقة خاصة بالدماغ مسؤولة عن انتظام التنفس، وهي تقوم بمهمة الاستيقاظ من النوم بمجرد نقص الاوكسجين بالدماغ بسبب اضطراب التنفس أو حدوث اختناق. ومنطقة التلقي هذه، التي اطلق عليها الباحثون اسم «نيكوتينيك بيتا ـ 2»، تتأثر سلبا بمادة النيكوتين المستنشقة من قبل الجنين خلال فترة تكوينه اثناء الحمل، مما يؤدي الى احداث خلل خفي في وظائفها، يتسبب في اضطراب التنفس.
وخلافا لما يحدث عند طفل سليم في حال اضطراب تنفسه، حيث يستيقظ بسرعة ويسارع الى البكاء فيلفت الانظار اليه ويسمح بانقاذ حياته، فإن الطفل الذي تعرض للنيكوتين اثناء الحمل يفتقد الى ردة الفعل الطبيعية هذه، ولا يستيقظ من النوم، مما يؤدي الى اختناقه بصمت، دون لفت الانظار اليه لكي يتم انقاذه وبالتالي فإنه يفارق الحياة فجأة.
..
تشكل الوفاة الفجائية للاطفال في الاشهر الاولى من حياتهم احدى المعضلات الطبية التي لا يزال مستعصيا معالجتها أو معرفة اسبابها. فحتى في الدول الغربية التي توفر خدمات صحية متطورة للاطفال، فإن حوادث الموت الفجائي الغامض هذه لا تزال تشكل 3 حالات من كل الف حالة وفاة في العام الأول من عمر الاطفال الرضع.
واستمرار حوادث الموت الفجائي عند الرضع شجع الباحثين في معهد باستور بباريس، على اعداد ابحاث طبية معمقة عن هذه الظاهرة وبالتعاون مع باحثين من معهد كارولينسكا في ستوكهولم. وكانت المفاجأة التي كشفتها هذه الابحاث هي وجود علاقة بين الامهات المدخنات خلال فترة الحمل وبين حالات الموت الفجائي وذلك بسبب تأثير النيكوتين على نمو الجهاز التنفسي عند الجنين.
وتوصل الباحثون الى هذا الاستنتاج من خلال تعريض الفئران للنيكوتين اثناء الحمل واتضح ان صغارها تتعرض الى اضطربات تنفسية حادة تصل في أغلب الحالات الى حد التوقف الفجائي عن التنفس، وبالتالي حدوث الوفاة دون أي سبب ظاهر.
وساعدت هذه الملاحظات على رصد العلاقة بين النيكوتين والمنطقة الدماغية المسؤولة عن انتظام التنفس اثناء النوم، والتي تؤدي الى الاستيقاظ بسرعة عند اي طارئ أو عائق صحي يمنع التنفس.
ويشرح الفريق الطبي هذه الآلية كالتالي:
هناك منطقة خاصة بالدماغ مسؤولة عن انتظام التنفس، وهي تقوم بمهمة الاستيقاظ من النوم بمجرد نقص الاوكسجين بالدماغ بسبب اضطراب التنفس أو حدوث اختناق. ومنطقة التلقي هذه، التي اطلق عليها الباحثون اسم «نيكوتينيك بيتا ـ 2»، تتأثر سلبا بمادة النيكوتين المستنشقة من قبل الجنين خلال فترة تكوينه اثناء الحمل، مما يؤدي الى احداث خلل خفي في وظائفها، يتسبب في اضطراب التنفس.
وخلافا لما يحدث عند طفل سليم في حال اضطراب تنفسه، حيث يستيقظ بسرعة ويسارع الى البكاء فيلفت الانظار اليه ويسمح بانقاذ حياته، فإن الطفل الذي تعرض للنيكوتين اثناء الحمل يفتقد الى ردة الفعل الطبيعية هذه، ولا يستيقظ من النوم، مما يؤدي الى اختناقه بصمت، دون لفت الانظار اليه لكي يتم انقاذه وبالتالي فإنه يفارق الحياة فجأة.
..