المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشكلة شائعة بين الأطفال وقد يشاهد أثناء اليقظة


العطار
03-08-2003, 19:17
...


يعتبر انقطاع التنفس الانسدادي خلال النوم ونقص التهوية مشكلة شائعة عند الأطفال وتتميز بتشارك انسداد جزئي مطول في الطرق التنفسية العلوية مع انسداد تام متقطع "انقطاع نفس انسدادي" مما يؤدي إلى تقطع النوم واضطراب في نمط التنفس.
وقد يكون سببا لاضطراب اداء المريض خلال النهار، كما قد يكون سببا لاختلاطات أكثر جدية وخطورة مثل قصور القلب، تأخر التطور، ضعف النمو والوفاة.
ويعتبر الشخير العرض الرئيسي المشاهد عند 8- 10% من الأطفال الصغار بسن المدرسة. ورغم عدم وجود دراسات احصائية دقيقة فإنه يبدو ان هذه الحالة تحدث في 1% من الأطفال. وتبلغ ذروة الاصابة بعمر 2- 5سنوات وهو السن الذي تشيع فيه الضخامة الطبيعية للبنى اللمفاوية في البلعوم وتتكرر التهابات المجاري التنفسية. ويتساوى معدل الحدوث عند الذكور والإناث قبل البلوغ ثم تغلب اصابة الذكور بعد ذلك.
آثار وأسباب المرض:
تشاهد الحالة في الأطفال الذين لا تكون فيها الحافظة على الطرق التنفسية مفتوحة "سالكة" خلال النوم ممكنة مما يؤثر في التوازن الغازي الدموي "غازات الدمع" يمكن ان يكون هذا الانسداد كليا أو جزئيا وهو يحدث عادة خلال النوم. وفي الحالات الشديدة يشاهد الانسداد في حالتي اليقظة والنوم.
وأثناء النوم يزداد غاز ثاني اكسيد الكربون وينقص الاكسجين نتيجة لانسداد المجاري التنفسية، يؤدي ذلك إلى زيادة جهد التهوية وتقلص "نشاط" عضلات المجاري التنفسية العلوية. بدوره فإن زيادة الجهد ومقوية عضلات المجاري التنفسية تقود إلى نفوذية المجاري الهوائية العليا من جديد. كما ان الصحو من النوم "سواء أكان ذلك على شكل تغيرات كهربائية دماغية أو زيادة مقوية العضلات أو الحركة" يساعد في استعادة توازن غازات وحالما يعود جريان التيار الهوائي إلى وضعه السوي، تعود قيم غازات الدم إلى حدودها السوية. ثم يعاود المريض النوم فتنقص خلاله مقوية عضلات الطرق التنفسية العلوية وتعود الحلقة المفرغة لتبدأ من جديد. وتشاهد هذه الدورية عند البالغين المصابين بتلك الحالة. وقد يستيقظون حوالى "400" مرة خلال الليلة الواحدة. لا تكون هذه الدورية واضحة عند الاطفال المصابين. ويكون الصحوة من النوم أقل مشاهدة على الرغم من استمرار نقص التهوية واضطرابات غازات الدم خلال الليل.
الآثار:
1- حدوث اختلاطات قلبية رئوية.
2- اضطراب في السلوك العصبي الخطير.
3- نقص الاكسجين يؤدي إلى احمرار الدم.
4- فشل النمو والتطور.
5- زيادة الضغط الشريني الرئوي وفرط "زيادة توتر رئوي والذي يؤدي إلى قصور القلب الأيمن واضطراب ضربات القلب ومن ثم الوفاة.
6- الصحو المتكرر من النوم والذي يمنع المريض من النوم براحة.
7- النوم خلال النهار نتيجة لنقص نمط النوم الطبيعي.
8- خلل في الأداء المدرسي.
9- كثرة الحوادث.
10- صعوبة الاستجابة للصحو من النوم لعدم أخذ كفايته من النوم.
الأسباب والعوامل:
إن أهم واشيع سبب تشريحي يساهم في حدوث الانسداد التنفسي هو ضخامة الناميات واللوزتين.
اما الاسباب التشريحية الأخرى كصغر الفك السفلي، وتراجعه أو ضخامة اللسان فقد تدفع باللسان تجاه البلعوم الأنفي سادة الطريق الهوائي.
ويمكن لترسب الشحوم في السمنة المرضية أو صغر الطرق الهوائية الخلقي أن يزيد من ضيق البلعوم الأنفي. كذلك تؤدي زيادة المقاومة الناجمة عن ضخامة القرينات الأنفية أو انسداد المنعرين "المنخزين" المزيد من الضغط السلبي في البلعوم الأنفي. كما ان الأدوية المسكتة أو التحذير العام قد يثبط الضبط العصبي "التحكم العصبي" للطرق الهوائية التنفسية العليا.
ويمكن تلخيص العوامل لانقطاع النفس خلال النوم ونقص التهوية بما يلي:
أ- عوامل تشريحية تسبب تضيق الطرق الهوائية العليا:
1- ضخامة اللوزتين والناميات.
2- متلازمة داون.
3- المتلازمات الصبغية أو القحفية الوجهية المرافقة مع:
نقص تصنع نصف الوجه.
بلعوم أنفي صغير.
صغر أو تراجع الفك السفلي.
تضيق أو انسداد المنعرين.
ضخامة اللسان.
الحنك المشقوق.
4- البدانة "السمنة".
5- الانسداد الأنفي.
6- تلين الحنجرة.
7- مرض الانيميا المنجلية.
8- اصلاح الطية اللهائية البلعومية.
ب - عوامل عصبية تنقص الفعالية التمددية لعضلات البلعوم:
1- الأدوية المسكنة أو التخدير العام.
2- اصابة جذع الدماغ مثل نشوة مكياري والاختناق حول الولادة.
3- أدوية عصبية عضلية.
الملامح السريرية:
1- الشخير: يمثل الشخير العرض الأساسي.
2- الصحو المتكرر: وتعتمد كثرته على شدة انسداد الطرق الهوائية التنفسية.
3- الوهن النهاري: وهذا التعب الذي يعاني منه الطفل والكسل أثناء النهار أحد الأعراض الشائعة.
4- التنفس الفموي المزمن.
5- القلق والأرق.
6- سلسل البول الثانوي.
7- نقص الوزن.
8- عسر البلع نتيجة لضخامة اللوزتين.
9- قصور افراز هرمونات النمو مما يؤدي إلى قصر القامة.
10اضطرابات في وظيفة ونبضات القلب.
التشخيص:
غالبا ما يتأخر التشخيص رغم سنوات من الاعراض وذلك لعدة أسباب:
"1" غياب أعراض اليقظة.
"2" الفشل في الحصول على قصة نوم واضحة.
"3" اعتبار الأعراض كالشخير والنوم المضطرب أشياء منفصلة لا أهمية لها.
"4" قد لا يكون الأهل على دراسة بالأمر لأن اعراض المرض الشديدة تظهر خلال مرحلة النوم "حركات النوم السريعة" في الهزيع الأخير من الليل حيث يكون الأهل نائمين.
"5" قد لا يظهر الاطفال الشخير العالي المزعج الذي يحدثه الكبار.
يجب الشك بالتشخيص بناء على الأعراض السريرية، ويجب ان تكون قصة النوم جزءا من فحص كل طفل، والاهتمام بما يذكره الأهل من قصة ونمط الشخير لدى طفلهم. كما تعتبر قصة النوم والتنفس مهمة عند أي طفل لديه حالة مرضية تعتبر عامل خطورة مثل متلازمة داون والتشوهات الخلقية القحفية الوجهية، أو الاضطرابات العصبية العضلية.
الفحوصات:
1- الفحص السريري والتأكد من وجود بعض العوامل كالتهاب وتضخم اللوزتين وتشوهات الوجه كما ذكرنا.
2- الأشعة السينية للرأس والمجاري التنفسية العلوية قد بين بعض تضخمات الغدد اللمفاوية.
3- تحليل غازات الدم.
4- التصوير الطبقي والرنين المغناطيسي يعطي فكرة تفصيلية عن البلعوم الأنفي.
5- استخدام المناظير من أهم الفحوصات التي تبين مدى انسداد المجاري التنفسية والتأكد من وجود الاسباب ودرجتها.
6- دراسة النوم الكهربائية "التسجيل الكامل للفعاليات والمنبهات الفيزيولوجية المتعددة خلال النوم" تعتبر مفتاح تشخيص انقطاع النفس الانسدادي، فهو يقدم تقييما دقيقا. وكذلك الخلل الحادث في التبادل الغازي ونمط التنفس، حركات الصدر والبطن وتقطع النوم. وهذا الفحص مفيد جدا لإثبات التشخيص بشكل خاص وفي تحديد درجة الانسداد للنفس. وكذلك في توثيق فعالية المعالجة. وللأسف قد لا يصلح لتشخيص بعض المرضى كالأطفال الذين يتنفسون عن طريق الفم بشكل مزعج خلال اليقظة مع لوزتين تشغلان معظم جوف البلعوم خلال النوم ويمكن ملاحظة ذلك من قبل شخص خبير يقدر وجود الانسداد في الطرق التنفسية ونقص الاكسجة.
العلاج:
1- استئصال اللوزتين والناميات "اللحمية": فقد وجد ان في إزالتها تحسن واضح في التنفس ونقص شديد وواضح من الانسداد التنفسي عند معظم المرضى. ما عدا المرضى المصابين بمتلازمة داون أو التشوهات في الوجه والفكين والسمنة الشديدة والاضطرابات العصبية العضلية كالشلل الدماغي زو تشوه "كياري" أو الذين تتظاهر لديهم الأعراض قبل عمر سنتين وحتى بدون عوامل الخطورة سابقة الذكر.
2- استخدام بعض الأدوية في معالجة الشخير مع الانسداد الأنفي نادرا ما يكون كافيا لإزالة حالة من انقطاع النفس الانسدادي الشديد مثل استخدام مضادات الاحتقان الأنفية والستيروتيدات الموضعية.
3- في حالة وجود انسداد خطير في الطرق التنفسية العلوية في حالتي اليقظة والنوم. فإن فغر الرغامي "فتحة في الحنجرة من الأمام" يكون الحل الأمثل عند وجود أي اصابة للحبال الصوتية او اضطراب البلع وغياب المنعكسات الحنجرية الدفاعية.
4- عند وجود تشوهات قحفية وجهية يجب اجراء الجراحة الترميمية للفك السفلي وغالبا ما تؤجل إلى ان يكتمل النمو الوجهي.
5- احيانا يلجأ إلى اجراء جراحة تصنيعية للهاة والبلعوم والحنك وإزالة النسيج البلعومي الزائد كعلاج للشخير عند البالغين مع معدل فشل عال وللأسف ولا توجد وسائل ودراسات حول فعالية هذه الجراحة عند الأطفال.

منقول

...
...
...
الـــعـــطـار ...
...

توتا
10-08-2003, 17:18
مشكور العطار عالموضوع..:rose:


بس بس يعني ايش؟

- عند وجود تشوهات قحفية وجهية يجب اجراء الجراحة الترميمية للفك السفلي وغالبا ما تؤجل إلى ان يكتمل النمو الوجهي.


:eek:

$ماريا$
10-08-2003, 23:12
مشكور على المشاركه :star:

العطار
11-08-2003, 22:02
سؤالك ممتاز جداً:star: :star: :star: :star: :star:
يعني أحيناً يكون الاسنان السفليه فيها تشويهات :roll:
علشان كذا تأجل العمليه إلى سن معين ;)
مشكووووووورة جداً على ردك الرائع يسلموووووو:)

العطار
11-08-2003, 22:03
يعطيك ألف عافيه على مشاركتك يسلمو :)