أبو ريناد
23-09-2001, 06:40
الانتفاضة الفلسطينية ..
الشهداء الذين يغطون عين الشمس .. الطفولة الراحلة نحو اللاغد،واللافرح..
كل هذا لم يكن رادعا كافيا لتحديد ماهية المثقف إزاء هذا الراهن الصعب و الحال أن المثقف انحاز عن وعي أو عن غير وعي إلى هذا السكوت و التواطؤ داخل الصمت نفسه .. أين تحولت الكتابة إلى وسيلة للخبز بعد أن كانت هدفا جميلا للحرية في أنقى صورها..
لقد تحولت الثقافة العربية إلى جدارية للرقص و الغناء و للسمر تراجعت الفكرة الرائدة التي كانت في يوم من الأيام تصنع عوالم الانسان العربي الصامد و الواقف.
لقد ظهرت في الآونة الأخيرة أصوات تنادي إلى السلام وفق جملة التطبيع مع العدو الإسرائيلي الغاشم..???
صحيح أن رسالة المثقف هي التسامح .. نشر المحبة و الخير بين الناس .. لكنها في واقعنا العربي الراهن تبدو غير ذلك على اعتبار أن المثقف مدعو إلى التوعية و الإلتزام بقضاياه المصيرية التي تعبث بها الأزمنة الصعبة ..
القضية العربية ليست مجرد احتلال اسرائيلي للأراضي العربية في فلسطين .. الجولان .. جنوب لبنان،
بل هو الظلم الذي ظل العدو يمارسه على مدى أزمنة طويلة صنعت من الخارطة العربية معتقلا كبيرا يسكن فيه الحزن و الشعور الجماعي بالضعف و اللا جدوى، و الجهل و الأمية و القبلية الضيقة التي أفرزت هذا الكم من الاختلافات و من المخالفات على حد سواء، على أساس كل هذا لم يعد ممكنا النظر إلى الكيان الصهيوني نظرة أمل، على اعتبار أنه كيان متطفل و شاذ..و الحال أن السلام معه مستحيلا وهو ما يبدو براغماتيا لدى بعض المؤيدين للتطبيع على المستوى الثقافي..
المثقف العربي الحالي ازدواجي إلى درجة مهولة..و لأنه كذلك انتحاز إلى ما يبدو سلما مبهرا على حساب جيل من الشهداء الرائعين و من البسطاء الأبرياء الذين لم يتنازلوا قيد أنملة عن حقهم في الأرض التي تعني ببساطة شرف أمة كانت خير أمة أخرجت للناس..
الندوة المزمع عقدها اذن في مونتريال للحوار عن " المثقف و السياسي" ليست في نظرنا أكثر من ضحك مقرف على ذقون أجيال عربية تعي أن الطريق إلى القدس لن يكو في الخطب الرنانة أو في القصائد العنترية أو في البكاء على طريقة التماسيح، لأن القضية أكبر من السلام نفسه، إنها قضية كرامة متبقية في صدر كل عربي أصيل ، و قضية ثقافة تأبى التنازل عن ديمومتها للعدو مهما كان اسمه أو لونه ..
ففي النهاية هي مسألة بقاء، كي نكون أو ... لا نكون..
الشهداء الذين يغطون عين الشمس .. الطفولة الراحلة نحو اللاغد،واللافرح..
كل هذا لم يكن رادعا كافيا لتحديد ماهية المثقف إزاء هذا الراهن الصعب و الحال أن المثقف انحاز عن وعي أو عن غير وعي إلى هذا السكوت و التواطؤ داخل الصمت نفسه .. أين تحولت الكتابة إلى وسيلة للخبز بعد أن كانت هدفا جميلا للحرية في أنقى صورها..
لقد تحولت الثقافة العربية إلى جدارية للرقص و الغناء و للسمر تراجعت الفكرة الرائدة التي كانت في يوم من الأيام تصنع عوالم الانسان العربي الصامد و الواقف.
لقد ظهرت في الآونة الأخيرة أصوات تنادي إلى السلام وفق جملة التطبيع مع العدو الإسرائيلي الغاشم..???
صحيح أن رسالة المثقف هي التسامح .. نشر المحبة و الخير بين الناس .. لكنها في واقعنا العربي الراهن تبدو غير ذلك على اعتبار أن المثقف مدعو إلى التوعية و الإلتزام بقضاياه المصيرية التي تعبث بها الأزمنة الصعبة ..
القضية العربية ليست مجرد احتلال اسرائيلي للأراضي العربية في فلسطين .. الجولان .. جنوب لبنان،
بل هو الظلم الذي ظل العدو يمارسه على مدى أزمنة طويلة صنعت من الخارطة العربية معتقلا كبيرا يسكن فيه الحزن و الشعور الجماعي بالضعف و اللا جدوى، و الجهل و الأمية و القبلية الضيقة التي أفرزت هذا الكم من الاختلافات و من المخالفات على حد سواء، على أساس كل هذا لم يعد ممكنا النظر إلى الكيان الصهيوني نظرة أمل، على اعتبار أنه كيان متطفل و شاذ..و الحال أن السلام معه مستحيلا وهو ما يبدو براغماتيا لدى بعض المؤيدين للتطبيع على المستوى الثقافي..
المثقف العربي الحالي ازدواجي إلى درجة مهولة..و لأنه كذلك انتحاز إلى ما يبدو سلما مبهرا على حساب جيل من الشهداء الرائعين و من البسطاء الأبرياء الذين لم يتنازلوا قيد أنملة عن حقهم في الأرض التي تعني ببساطة شرف أمة كانت خير أمة أخرجت للناس..
الندوة المزمع عقدها اذن في مونتريال للحوار عن " المثقف و السياسي" ليست في نظرنا أكثر من ضحك مقرف على ذقون أجيال عربية تعي أن الطريق إلى القدس لن يكو في الخطب الرنانة أو في القصائد العنترية أو في البكاء على طريقة التماسيح، لأن القضية أكبر من السلام نفسه، إنها قضية كرامة متبقية في صدر كل عربي أصيل ، و قضية ثقافة تأبى التنازل عن ديمومتها للعدو مهما كان اسمه أو لونه ..
ففي النهاية هي مسألة بقاء، كي نكون أو ... لا نكون..